الصفحة الأولى
كلمة رئيس الجامعة
عائلة آل شبارو
 - أصل آل شبارو
 - الإغتراب والهجرة
 - مشاهير آل شبارو
جامعة آل شبارو
شجرة العائلة
دليل العائلة
أرشيف العائلة
مناسبات وأخبار
التسجيل في الموقع
اقتراحات العائلة
     
 
أصل آل شبارو وانتشارهم في أحياء بيروت

أصل كلمة شبارو هو "شباره (بالهاء المربوطة في آخرها) كما وردت في سجلات المحكمة الشرعية في بيروت لسنة 1259 – 1260هـ/1843م. وهذه الشهرة "شباره"، كما جاء في "المنجد" مشتقة من الشَّبَر (بفتح الشين والباء)، وهي صفة الرجل المعطاء الخيِّر، أو المقاتل الشجاع الذي لا يخشى عدوه فيقترب منه. وفي معجم أسماء الأسر والأشخاص: "شبارو اسم أسرة من الأسر الإسلامية في بيروت قيل: إنه بمعنى مركب بحري ويطلق على نوع من السمك في مصر، وقيل شبارو أو شباره لقب جدّ العائلة من الشَّبَر وهي في اللغة صفة الرجل المعطاء الخير". وفي معجم قبائل العرب: "الشبار اسم فرقة من العصافير من المساعيد إحدى عشائر جبل الدروز في جرمانا بسورية". لعل الرأي الأرجح أن شباره لقب الجدّ الأول، مشتقة من الشَّبر أي صفة الرجل المعطاء الخيّر أو المقاتل الشجاع، ومع الزمن أصبحت هذه الشهرة تلفظ بالواو في آخرها أي "شبارو". وهذه "الواو" هي التي جعلت البعض يظن خطأ أن أصل هذه العائلة هو كردي وليس عربي.
 آل شبارو، من أعرق عائلات بيروت المعروفة في يومنا هذا، إن لم تكن أعرقها جميعاً، تعود في أصولها إلى القبائل والعشائر العربية التي انتشرت مع الفتح العربي الإسلامي الذي تحولت معه بيروت منذ سنة 634م إلى مدينة عربية إسلامية تعيش داخل السور وحول مسجدها الجامع الذي لا يزال حتى يومنا هذا يحمل اسم الجامع العمري الكبير.

 
 

ما توصلنا إليه، بعد البحث والتدقيق، دون الاستناد إلى وثائق مكتوبة، رغم أن بعضها كان موجوداً لدى الحاج توفيق شبارو (1870 - 1963) والد كبير السن في عائلتنا اليوم أبو جبير عبد الرحمن (مواليد 1910). لكن عدم تقدير أهمية هذه الوثائق الهامة أدى إلى ضياعها. وكما يذكر أبو جبير عن والده بالتواتر أباً عن جد، يرد ذكر السيد طالب بن أحمد شباره الذي كان ضريحه في المكان الذي شيد عليه مبنى بلدية بيروت سنة 1930، أي على بعد مسافة قصيرة جداً من زاوية الإمام الأوزاعي. ويقال أن السيد طالب كان من أصحاب هذا الإمام الفقيه المولود في بعلبك سنة 88هـ/707م، قبل أن يستقر في وسط شمالي بيروت في الزاوية التي حملت اسمه عند مدخل سوق الطويلة في باب إدريس. وقد اتخذ الأوزاعي هذه الزاوية بيتاً له انقطع فيه للعبادة والتدريس، يقصده طلاب العلم والمستفتون وطلاب الشفاعة الذين وقع عليهم الظلم، ليتوسط لهم لدى أولي الأمر.وتذكر المصادر التاريخية، أن ما لفت انتباه الأوزاعي يوم قدومه بيروت هو أنه مر بمقبرة الباشوراء التي كانت وقتها تقع خارج بيروت، ولا نزال حتى اليوم نتحدث عن العلاقة الوثيقة بين عائلة شبارو وهذه المقبرة القديمة، فلا غرو أن يكون أحد أجداد آل هذه العائلة قد عاصر الإمام الأوزاعي، ووصل إلى منزلة رفيعة جعلت ضريحه يقوم على مقربة من زاوية الأوزاعي. واستناداً إلى هذا الرأي، فإن آل شبارو من أعرق العائلات البيروتية، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 1225 سنة على أساس أن الإمام الأوزاعي توفي سنة 774م.
أما رشاد عمر شبارو (1910 – 1995)، فيذكر أن الجدّ الأول لآل شبارو، هو أحد أحفاد الناصر صلاح الدين الأيوبي، وذلك استناداً إلى قيد مسجل على رق غزال، سمي شجرة العائلة، وهذه الشجرة مرسومة بحبر صيني قديم سجل عليها جميع أسماء أفراد آل شبارو الذين ينتسبون إلى هذا الحفيد الذي تزوج من إحدى بنات العم واسمها خديجة فرزقا بثلاثة أبناء أصبحوا من الفرسان الكبار في البصرة.
وقد تفرق الأخوة الثلاثة بعد أن ضاقت سبل الحياة، فاستقر الأول واسمه أحمد في العراق، ونزح الثاني واسمه محمود إلى فلسطين، في حين سكن الثالث واسمه محمد في بيروت وهو الذي قدّر له أن يتحول إلى الجد المعروف لآل شبارو بعد أن اختفت أخبار أخويه أحمد ومحمود. وهذا ما يفسر كثرة أسماء محمد بين أفراد آل شبارو في بيروت.
وعلى أساس هذا الرأي، فإن آل شبارو يعودون إلى أصل كردي أيوبي، علماً أن خلفاء صلاح الدين الأيوبي حكموا في الفترة
(1193 – 1250م) مما يعني أن تاريخ آل شبارو يعود إلى سبعة قرون ونصف القرن.
أما الدكتور الشيخ صبحي الصالح فيذكر:
"لقد تبين من بعض الوثائق القديمة أن عدداً من العائلات البيروتية ترجع في نسبها غالباً إلى جذور مَغْربية ولا سيما ما تنتهي التسمية فيها بالواو عوضاً عن الياء المعروفة في الفصحى، وبدلاً من "جي" المعروفة بالتركية".
وهناك رأي ثالث يعيد أصل آل شبارو إلى أحد الأجداد الذين انخرطوا في فرقة الانكشارية التي كانت تمثل أهم فرق الجيش العثماني، وينتمي إلى منطقة جنوب شرق أوروبا التي كانت تابعة للدولة العثمانية. وبحكم انتشار هذه الفرقة، آلت به الظروف للسكن في مدينة بيروت على غرار بعض العائلات الأخرى مثل الأرناؤوط، لاوند، بكداش... خاصة وأن هذه الأسماء مع اسم شباره تعني كما أكدنا المقاتل الشجاع الذي لا يخشى عدوه.

إذا اعتمدنا هذين الرأين، فإن تاريخ آل شبارو يعود إلى حوالى الخمسة قرون، مع الإشارة إلى أن أغلبية أفراد آل شبارو يميلون إلى اعتماد الرأي الأول المرتبط بالإمام الأوزاعي.
صحيح أن آل شبارو لم يبرزوا على مدار القرون الطويلة، ولم ينخرط أبناؤهم في السياسة حيث كانوا يمثلون عائلة بيروتية محافظة، تسكن داخل السور قرب باب إدريس حيث تقوم زاوية الأوزاعي، كما سكنت المحلة القريبة مما يعرف اليوم بساحة النجمة. غير أنه مما لا شك فيه، أن هذه العائلة شبارو، قد ورد ذكرها ضمن عائلات بيروت السبع الكبرى، وهي العائلات التي تجرأ أبناؤها وسكنوا خارج السور، فسكن آل عيتاني وآل شاتيلا وآل شهاب وآل شبارو مثلاً في رأس بيروت التي كانت عبارة عن بساتين وحقول وتلال تسرح فيها الواوية. في حين سكن آل شبارو في قرية تدعى الأشرفية والتي سميت كذلك نسبة إلى السلطان المملوكي الأشرف خليل بن قلاون الذي حقق الجلاء الصليبي التام عن بيروت والمشرق العربي سنة 1291م.
لم يكن أحد من عائلات بيروت ليجرؤ على السكن خارج السور، إلا إذا تحلى بالشجاعة والإقدام، وهي صفة من الصفات التي تميز آل شبارو، لذلك لا نستغرب سكنهم في الأشرفية التي كانت تمثل أعلى ربوة تحيط ببيروت، كما كانت مع رأس بيروت وعين المريسة وزقاق البلاط والباشورة... عبارة عن ضواحي بيروت التي سكنتها أشهر العائلات.بذلك يمكن القول أن آل شبارو سكنوا داخل سور بيروت أولاً، ثم اتجهوا نحو الأشرفية، وتوزعوا في سائر الأحياء البيروتية، في زقاق البلاط وتحديداً خلف السراي الكبير حيث لا تزال القشلة الصغيرة التي تحمل اسم شبارو، وفي حاووز الساعاتية، عين المريسة، المنارة والروشة، رأس النبع، الصنائع، الطريق الجديدة والملعب البلدي، 

 
 

حمد وقصقص والمزرعة، تلة الخياط وكركول الدروز،عائشة بكار والظريف، النويري وبرج أبو حيدر والمصيطبة، ساقية الجنزير وفردان وعين التينة حتى يمكن القول أن آل شبارو ينتشرون في معظم أحياء بيروت. وهم يمثلون القلة القليلة من العائلات الإسلامية التي لا تزال ترابط في شرق بيروت (أي الأشرفية) كما في غرب بيروت حيث الأغلبية، مما يجعلها رمزاً للوحدة الوطنية في مدينة مزقتها الحرب الأهلية طيلة خمس عشرة سنة. وستة أشهر كاملة (13 نيسان 1975 – 13 تشرين الأول 1990). ويكفينا فخراً أن الشهرة شبارو لا تزال مميزة بإطلاقها رسمياً على شارع داخل الأشرفية هو شارع شبارو، وهو ما لم تعرفه إلا قلة قليلة من العائلات البيروتية...
كما يكفينا فخراً أن "شهرة شبارو" لا تزال مميزة أينما سكن أفرادها سواء في داخل بيروت التي تمثل عرين هذه العائلة، أو في الضواحي التي اضطر بعض أبناء العم للسكن فيها مثل الغبيري، خلدة، وعرمون... وحتى في مدينة طرابلس... دون أن ننسى نزوح البعض إلى فلسطين وقد شهدوا النكبة سنة 1948، ليعود فريق منهم إلى بيروت في حين استقر فريق آخر ولا يزال في عمان ونابلس وإربد.
كان لا بد من تأسيس جامعة آل شبارو. لجمع الشمل، وبخاصة بعد سقوط الدولة العثمانية سنة 1918، وتقسيم الوطن العربي إلى دول صغيرة تتحكم بمصيرها الدول الأجنبية وفي طليعتها بريطانيا وفرنسا. وبذلك قامت دولة لبنان الكبير في أول أيلول 1920، وسيطر الانتداب الفرنسي على لبنان وسوريا.