|
|
جاء في معجم أسماء الأسر والأشخاص: "أشهر من أنجبته هذه الأسرة قديماً في بيروت، التاجر سعد الدين شبارو، والشيخ مصباح شبارو، والوجيه مصطفى شبارو أحد مؤسسي جمعية المقاصد الإسلامية... ومن مشاهير هذه الأسرة في زماننا عزت شبارو مدير عام الطيران المدني، والدكتور حسني شبارو رئيس مصلحة الصيدلة، وبسام شبارو مدير مطبعة المتوسط وصاحب الدار العربية للعلوم، والدكتور عصام شبارو مؤلف كتاب "تاريخ بيروت". وغاب عن هذا المعجم، بعض الأسماء من مشاهير آل شبارو. فعلى سبيل المثال لا الحصر الأشقاء الثلاثة الأميرال سعيد باشا شبارو وعمر شبارو والحاج توفيق شبارو وهم أشقاء التاجر سعد الدين باشا شبارو والشيخ مصباح شبارو، والأشقاء الخمسة هم أبناء الحاج محمد سعد الدين شبارو. كما برز محيي الدين حسن شبارو، والأشقاء الأربعة عبد الرحمن وصلاح الدين وضرار وسعدالله توفيق شبارو، يحيى مصباح شبارو محمد رجب شبارو، الدكتور المهندس محمد حسين شبارو، خالد عبد السلام شبارو، عماد صلاح الديـن شبارو، كامل توفيق شبارو، الفنان محمد ابراهيم شبارو، حارس المرمى عبد الرحمن شبارو، ومحمد خليل شبارو. قد شارك مصطفى شبارو، وهو أحد وجهاء بيروت، في تأسيس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، وذلك لدرء الأخطار التي تعرض لها المسلمون، إثر الهجمة الشرسة من الإرساليات التبشيرية الأجنبية، فضلاً عن عدم اهتمام السلطنة العثمانية بتخلف المسلمين ثقافياً. ففي غرة شعبان 1295هـ/31 تموز 1878م، عقد أول اجتماع للمقاصد، حضره خمسة وعشرون من وجهاء بيروت وعلمائها هم حسب الأحرف الأبجدية: أحمد دريان، بشير البربير، بديع اليافي، حسن بيهم، حسن الطرابلسي، حسن محرم، خضر الحص، راغب عزالدين، سعيد الجندي، سعيد طربيه، طه النصولي، عبد القادر سنو، عبد القادر قباني، عبدالله غزاوي، عبد اللطيف حمادة، عبد الرحمن النعماني، محمد دية، محمد الفاخوري، محمد اللبابيدي، محمد المغربل، محمود خرما، محمود رمضان، مصباح محرم، مصطفى شبارو، وهاشم الجمال. تحولت جمعية المقاصد مع الزمن إلى أغنى مؤسسة من نوعها في بيروت بصفة خاصة وفي لبنان بصفة عامة، وإلى أنشط مؤسسة، كانت قد بدأت بصندوق مالي عاجز، وكان أعضاء الجمعية يدفعون مرتباً شهرياً للصندوق، وأخذت المساعدات من الأهالي تتواصل، حتى آلت الجمعية إلى ما آلت عليه الآن. ومما يزيد في اعتزازنا وافتخارنا بمصطفى شبارو، أن العديد من الأعضاء خرجوا من جمعية المقاصد ليدخلها أعضاء جدد في انتخابات لاحقة، في حين بقي مصطفى شبارو عضواً دائماً في الجمعية حتى وفاته. |
|
|
وكما اشتهر الأخوة الخمسة سعد الدين وعمر وسعيد ومصباح وتوفيق أبناء سيّد محمد محمد سعد الدين شبارو (1797 - 1880) الذي تتلمذ على يد الشيخ محيي الدين الحوت، واشتهر في الطب العربي، حيث كان يعرف باسم "حكيم زقاق البلاط". وقد ترك لنا نسخة كبيرة من المصحف الشريف كتبها بخطّ يده سنة 1272هـ/1855م.فالتاجر سعد الدين باشا شبارو (1860 - 1926). هو أول من حمل لقب باشا بين أفراد آل شبارو، وهذا اللقب لم تمنحه الدولة العثمانية إلا للرجال القلائل المميزين. وكان قد حصل قبلاً على لقب بك، فيخاطب بـ سعادتلو سعد الدين بك شبارو. وما إن آل إليه التعهد بتوفير المواد الغذائية للجيش العثماني الموجود في بيروت. حتى نال تقدير قواد الفيالق، فصدر الأمر بتقليده نيشان الجدارة العثماني مع براءة اللقب الجديد "باشا"، فصار يدعى فضلتو سعد الدين باشا شبارو. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914، انتقل إلى دمشق، حيث استمر بتقديم التعهدات حتى انتهاء الحرب سنة 1918، فعاد إلى بيروت، ليسكنها حتى وفاته سنة 1926. وهو جدّ برهان محمد شبارو (والد القاضية ريما) وأحد أبرز تجار البناء في بيروت. |
|
|
الأميرال سعيد بك شبارو (1867 - 1899)، تعلم في المكتب السلطاني في استانبول ثم في المعهد العسكري العثماني حيث تخرج برتبة اميرالاي مدفعية "طوبجية"، وعين قائداً للفيلق المرابط في ضواحي بيروت عندما تحولت مركزاً لولاية تحمل اسمها سنة 1888. وقد حصل على لقب بك ووسام الجيش العثماني وكان يجيد اللغات الأربع: التركية والفارسية والفرنسية والإنكليزية إلى جانب لغته العربية. وقد توفي شاباً لا يتجاوز الثانية والثلاثين، بعد إصابته بمرض السل. ودفن في بيروت بعد أن سار في جنازته حوالى العشرة آلاف، وقد حمل نعشه المصنوع من خشب الابنوس يلفه العلم العثماني، ستة من أفراد فرقة المدفعية يتقدمهم جندي يحمل مخدة عليها جميع الأوسمة والنياشين التي حصل عليها. ولا تزال صورته الكبيرة بلباسه العسكري، معلقة في منزل ابن أخيه ضرار توفيق شبارو.وعمر محمد شبارو (1865 - 1930) ولد في بيروت وتخرج في المكتب الاعدادي الهمايوني السلطاني، ليعمل في جمرك بيروت حتى وصل إلى وظيفة مخمن "استيماتور" قبل نقله إلى يافا حيث وصل إلى مساعد مدير الجمرك سنة 1913. |
|

|
|
|
|
وهووهو والد رشاد عمر شبارو (1910 - 1995) الذي وضع مخطوطاً من 130 صفحة، يحكي قصة فرع جدّه سيّد محمد سعد الدين شبارو. والد يحيى عمر شبارو (مواليد 1921) الذي عمل في شركة طيران الشرق الأوسط. أما الشيخ مصباح محمد شبارو (1871 - 1901)، فقد كان ورعاً تقياً، وشيخاً بعمامة بيضاء وسطها طربوش أحمر خاص بالعلماء، وذلك بعد أن تلقى علومه طيلة سبع سنوات في الأزهر بالقاهرة. وعمل موظفاً في دائرة الأوقاف، وكان يدرّس في حلقات داخل الجوامع، دون أن يتوقف عن زيارة الأزهر في القاهرة، كلما سنحت الفرصة، ليبقى على إطلاع ومعرفة بكل ما يستجد. لم يتزوج، وتوفي شاباً لا يتجاوز الثلاثين، ودفن في مقبرة الباشورة. ويعتبر الحاج توفيق محمد شبارو (1870 - 1963) أصغر الأخوة الخمسة، وقد تحول بسرعة إلى أبرز تجار بيروت، فقد كان يملك مخزناً للطحين في ساحة البرج وسط بيروت، قبل أن يتزوج من ابنة محيي الدين جمعة أحد كبار أصحاب مطاحن القمح في دمشق، وبذلك ازدهرت تجارته في بيروت، وتمكن من مواجهة الظروف الصعبة خلال الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918). وقد رزق بخمسة أبناء: حسين وعبد الرحمن وصلاح الدين وضرار وسعد الله، وثلاث بنات هن سهيلة ونزيهة وهنريت. وفي أواخر حكم الدولة العثمانية، اشتهر رجل الأمن محيي الدين حسن شبارو "أبو حسن" (توفي سنة 1923). وبعد استقلال لبنان في 22 تشرين الثاني 1943، برز الأشقاء الأربعة أبناء الحاج توفيق شبارو فقد كان عبد الرحمن شبارو "أبو جبير"، كبيراً لمفتشي بلدية بيروت، وهو أول من حمل بين أفراد آل شبارو، وسام الأرز الوطني من رتبة فارس سنة 1957. وقد ساهم حسب إمكانياته في الحصول على علم وخبر جامعة آل شبارو سنة 1945، وهو اليوم كبير السن في هذه الجامعة. في حين برز صلاح الدين "أبو بسام" في الأمن العام حيث نال ثلاثة أوسمة، الميدالية العسكرية والميدالية الفضية والبرونزية. وبرز ضرار شبارو في شركة التابلاين. أما سعد الله شبارو "أبو محمد"، فقد كان في الستينات ومطلع السبعينات أحد أبرز أصحاب البواخر التجارية في مرفأ بيروت، وكان رجال السياسة يتهافتون على كسب صداقته، وقد لعب دوراً بارزاً في التشجيع على إعادة إحياء جامعة آل شبارو في الفترة (1993 - 1999). ولا يزال يحتفظ نسخة كبيرة من المصحف الشريف التي كتبها بخط يده جدّه سيّد محمد محمد سعد الدين شبارو. والدكتور حسني ضرار شبارو مدير مصلحة الصيدلة في وزارة الصحة قبل أن يؤسس شركة خاصة بالأدوية، هو صهر سعد الله شبارو (زوج ابنته) وابن شقيقه في آن معاً. وفي محلة الأشرفية، برز محمد رجب شبارو (1920 - 1981) حيث كان رجال السياسة يتقربون منه. وكان محله الشهير "شبارو وداود" قرب الجامع العمري الكبير وسط بيروت، مركزاً لأعمال الخير وبناء المساجد على غرار مكتب يحيى مصباح شبارو (1905 - 1980) ممثل جامعة آل شبارو لدى الحكومة عند تأسيسها سنة 1945. وكذلك برز المهندس محمد حسين شبارو (1927 - 1987) الذي يعتبر أول من حمل دكتوراه في هندسة الهيدروليك، وقد حصل عليها من جامعة تكساس في الولايات المتحدة الأميركية، كما يعتبر أحد مؤسسي مشروع الليطاني مع المهندس الكبير ابراهيم عبد العال. ومن كبار الملاكين عبد السلام شبارو والد عزت المدير العام السابق للطيران المدني وأول من تابع دورة في هذا المجال داخل الولايات المتحدة الأميركية، وخالد الذي يعتبر أول شاب من آل شبارو يتخرج في الجامعة الأميركية متفوقاً في اختصاص "الاقتصاد"، قبل أن يتولى منصب نائب المدير العام لبنك انترا، وهو اليوم من كبار رجال الاقتصاد والمال في لبنان. |
|
|
وتعتبر مطبعة المتوسط التي تأسست سنة 1973 والدار العربية للعلوم التي تأسست في 18 كانون الأول 1986 رمزاً لطموح ابن آل شبارو وقدرته على تبوأ مكانة عالية بين أقرانه في مختلف المجالات. فبالتعاون التام بين أبناء صلاح الدين توفيق شبارو، الأشقاء الخمسة بسام وعماد وغسان وجهاد وبشار، تحولت مطبعة المتوسط مع الدار العربية للعلوم إلى أولى المطابع ودور النشر. |

|

|
|
|
|
ويعتبر الشقيق الثاني عماد من كبار رجال الأعمال، وهو عضو في العديد من الجمعيات والمنتديات المميزة بخطها الوطني والقومي. وتولى الشقيق الأصغر بشار منصب أمين سر نقابة اتحاد الناشرين في لبنان، وأمين عام مساعد اتحاد الناشرين العرب، ورئيس وقف مركز البيان الثقافي، وعضو لجنة صندوق الزكاة في دار الفتوى، إضافة إلى مشاركته في العديد من الجمعيات، وفوزه في الانتخابات الاختيارية عن منطقة ميناء الحصن سنة 1998، ومنصب نائب رئيس جامعة آل شبارو سنة 1999. |
|
|
أما رئيس جامعة آل شبارو الدكتور عصام محمد شبارو، فقد شارك بدوره في العديد من الجمعيات والاتحادات، فكان أمين سر جمعية بيروت التراث، وأمين الاعلام في حلقة الحوار الثقافي، وعضو اتحاد الكتاب اللبنانيين، واتحاد المؤرخين العرب، والجمعية التاريخية اللبنانية،... وهو أستاذ التاريخ العربي الاسلامي في الجامعة اللبنانية وفي المعهد العالي للدراسات الإسلامية التابع لجمعية المقاصد. ويملك دار مصباح الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، التي تولت طباعة معظم كتبه، لأن هاجسه الأول فكرة "العروبة" التي تدور حولها معظم الكتب التاريخية التي وضعها أو قام بتحقيقها، وكذلك جميع الأبحاث والمحاضرات والمقالات... |

|
|
|
|
فقد بلغت مؤلفاته وأبحاثه الرقم 57، منها 22 كتاباً و35 بحثاً، ومنها أيضاً 34 كتاباً وبحثاً تتعلق بمدينة بيروت وأعلامها. وهو اليوم يحاول تتويج جميع أعماله من تأليف وتحقيق ومحاضرات وندوات وأبحاث، بإصدار الكتاب الذي تتطلب سبع عشرة سنة من العمل المتواصل، وقد اختار له عنوان "المطول في تاريخ بيروت منذ أقدم العصور حتى نهاية القرن العشرين" ويقع في عشرة أجزاء تضم ستة آلاف صفحة وألف صورة.ولا يمكن إغفال ذكر الحاج كامل توفيق شبارو الذي ينضح اسمه عطراً وسمعة طيبة طيلة عمله في دائرة الميكانيك وهو والد الدكتور المهندس توفيق شبارو والطبيب إبراهيم شبارو. |
|
|
وفي الرياضة والفن والإعلام، لا يسعنا إلا ذكر حارس المرمى عبد الرحمن شبارو والفنان محمد ابراهيم شبارو والمذيع محمد خليل شبارو.انضم حارس المرمى عبد الرحمن شبارو، إلى نادي الأنصار في سنة 1958، ليلعب مباراته الأولى ضد الهومنتمن على ملعب السلام. ومن وقتها ذاع صيته حيث لعب حافي القدمين بعد أن خلع حذاءيه وانتهت المباراة بالتعادل (1 - 1). وبعد ثلاث سنوات وقع على كشوف نادي النجمة في سنة 1961، ليعود إلى نادي الأنصار سنة 1970. |

|
|
|
|
ومما يذكر أن كابتن منتخب لبنان وفريق نادي الأنصار لكرة القدم اليوم هو جمال طه صهر آل شبارو بعد زواجه من منى أكرم شبارو، وقد انضم إلى النادي منذ سنة 1978، وقد شارك في تصفيات كأس العالم سنتي 1994 و1998، وفي تصفيات آسيا سنة 1996، وقد حقق فريقه "الأنصار" بطولة الدوري 11 مرة متتالية (1988 - 1999) وبطولة الكأس 8 مرات. اشتهر الفنان محمد ابراهيم شبارو منذ التحاقه بفرقة الشانسونييه التي أسستها ايفيت سرسق، وهي تمثل المسرح الساخر. ثم ارتبطت هذه الفرقة باسم الثنائي محمد شبارو ووسيم طبارة اللذين قدما معاً حوالى 33 مسرحية، وبرعا في انتقاد رجال السياسة والحكم. وفي سنة 1994، احتفل الثنائي شبارو وطبارة باليوبيل الفضي (25 سنة) لتأسيس الفرقة، قبل أن ينفصلا ويعمل كل منهما منفرداً. وفي لندن، يبرز اليوم محمد خليل شبارو، مراسل الأخبار في شبكة M.B.C. |